مجموعة مؤلفين
37
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
بسم اللّه الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة اللّه أهدي سلامي وأبعث تحياتي وأزف أشواقي . . . إلى من دكّ عروش الطاغوت والكفر ، على أنغام الفتح والنصر إلى من طارد فلول الباطل والضلال ليبني صروح الايمان والكمال إلى باعث الأمجاد بالهمم الشداد ، على طريق الحق والسداد إلى أمين الأمة وإمام الكلمة روح الحق وريحانه ، ورحمته ورضوانه ( روح اللّه الخميني ) إلى رجال الحرب والجهاد ، ودعاة العزة والحرية والرشاد ، من أتباع علي والسبطين والسجاد ، وأبي ذر وعمار والمقداد . إلى اللبوات الصامدات ، والشريفات الفاضلات ، حفيدات فاطمة الزهراء ، وزينب الكبرى ، عقيلة الهاشميات اللواتي شيدن حميد الخلال والخصال ، في نفوس الشبان والأطفال ، حتى قدموا للحياة الرجال ، ودفعوا إلى الوغى الابطال ، فلقنوا دروس الكرامة للأجيال ، وأحيوا في القلوب جذوة الآمال . إلى شهداء الصدق الذين لم ير الكون مثلهم بذلا ولا رأى الثقلان . آثروا الموت ليبقى الدين والاسلام راسخ البنيان ، واستجابوا لنداء اللّه ، خالق البرايا والأكوان . الرحمن علّم القرآن ، خلق الانسان ، علمّه البيان . الذي خلق الأرض ، ورفع السماء ، ووضع الميزان : بأن المجرم المعتدي في جهنم يتقلب في النيران . والشهيد في مقعد صدق عند ربه خالد في الجنان .